الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

280

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

المبحث العاشر في أدلة يستفاد منها ثقته وجلالته وضبطه وعدالته ومدحه ووجاهته منها ما رواه عن شعيب العقرقوفي في الصحيح قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام ربما احتجنا ان نسأل عن الشئ ممن نسأل ؟ قال عليك بالاسدى يعنى أبا بصير ، قال السيد الداماد في تعليقاته على اختيار الرجال للشيخ في هذا الحديث قوله يعنى أبا بصير كلام شعيب العقرقوفي ، وهو ابن أخت أبو بصير الأسدي يحيى بن القاسم المكفوف ثقة عين ، مروج جليل المنزلة من أصحاب أبى عبد اللّه عليه السّلام الصادق وأبى الحسن الكاظم عليهما السّلام فهذا الحديث واضح المتن صحيح الطريق اتفاقا ، وقد اعترف بذلك السيد المكرم جمال الدين بن طاووس في اختياره ، وهو أول النصوص على جلالة أبى بصير الأسدي المكفوف في الثقة والفقه والعلم وصحة الحديث وارتفاع المرتبة . وبالجملة قول رهط من المتأخرين ورميه بالضعف أو الوقف مما لا ماخذ له أصلا وهو والمرادي كلاهما ثقتان صحيحا الحديث ، وسيجئ في الكتاب نقل الاجماع على تصحيح ما يصح عنهما والاقرار لهما بالفقه ، بل الحق ان الأسدي أحق باستصحاح حديثه من المرادي ، لشهادة النجاشي له بأنه ثقة وجيه وعدم توثيقه للمرادي ولسلامته عن الذم في الروايات والاخبار ، فلا تكن من الغافلين انتهى كلامه رفع مقامه . ومنها : ما من الكشي والكافي وبصائر الدرجات من روايته التي ظهر منها ان له الجنة خالصا ، والسند في الكافي حسن وإلى علي بن الحكم صحيح ، وقد شهد ابن أبي عمير بكونه حقا على ما رواه على فيكون الخبر صحيحا لا خدشة فيه وعلى فرض كون هذا في كلام ابن أبي عمير إشارة إلى ذكر أبى بصير هذه المعجزة ونقله إياها مطابقا لما رواها عنه المثنى فلا ضيرفى الاستدلال بها على حسن حاله وان كان على هذا هو بنفسه في الطريق وشهد لنفسه لما سيجئ من نقل الكشي